الشيخ الصدوق

106

من لا يحضره الفقيه

5197 - وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن دية العمد فقال : مائة من فحولة الإبل المسان ( 1 ) فإن لم يكن فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم " . 5198 وروى الحسن بن محبوب ، عن خضر الصيرفي ، عن بريد العجلي قال : " سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا متعمدا فلم يقم عليه الحد ولم تصح الشهادة حتى خولط وذهب عقله ، ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعدما خولط أنه قتله ، فقال : إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل قتل ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل ( 2 ) وإن لم يترك مالا أعطي الدية من بيت مال المسلمين ، ولا يبطل دم امرء مسلم " . 5199 وسأل سليمان بن خالد أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن رجل استأجر ظئرا فأعطاها ولده فكان عندها ، فانطلقت الظئر فاستأجرت أخرى فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنع به والظئر لا تكافى ( 3 ) ، قال : الدية كاملة " . 5200 - وروى الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن حي ( 4 ) قال : " سألت أبا - عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه فقال أحدهما : أنا قتلته عمدا وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ( 5 ) ، فقال : إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ شئ ، وأن هو أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد شئ " .

--> ( 1 ) المسان : ما كمل له خمس سنين ودخل في السادسة . ( 2 ) لأنه لم يتبين أنه قتله حالة الجنون . ( 3 ) لأنها ما قتلت الولد عمدا حتى تقتل به بل فعلت محرما أن استوجرت بأن ترضعها بنفسها وكذا مع الاطلاق . ( م ت ) ( 4 ) يعني الحسن بن صالح بن حي له أصل أو كتاب معتمد على ما قبل ، وهو رأس الفرقة الصالحية من الزيدية . ( 5 ) التقييد بالعمد والخطأ في كل واحد منهما لارتفاع توهم التشريك .